الشوكاني

203

نيل الأوطار

إذ علق بمضيها حيث قال : فإذا مضت قال : وإذا مات الأولاد قبل الخدمة ومضى السنين بطل العتق لبطلان شرطه ، وقيل : إن كان لهم أولاد عتق بخدمتهم إذ يعمهم اللفظ لا غيرهم من الورثة . باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه رواه الجماعة إلا البخاري . وعن الحسن عن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ملك ذا رحم محرم فهو حر رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ لأحمد : فهو عتيق ولأبي داود عن عمر بن الخطاب موقوفا مثل حديث سمرة . وروى أنس : أن رجالا من الأنصار استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه فقال : لا تدعوا منه درهما رواه البخاري ، وهو يدل على أنه إذا كان في الغنيمة ذو رحم لبعض الغانمين ولم يتعين له لم يعتق عليه ، لأن العباس ذو رحم محرم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن علي رضي الله عنه . حديث سمرة قال أبو داود والترمذي : لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن . ورواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلا ، وشعبة أحفظ من حماد ، ولكن الرفع من الثقة زيادة لولا ما في سماع الحسن بن سمرة من المقال . وقال علي بن المديني : هو حديث منكر . وقال البخاري : لا يصح . وأثر عمر أخرجه أيضا النسائي وهو من رواية قتادة عنه ولم يسمع منه ، فإن مولده بعد موت عمر بنيف وثلاثين سنة ( وفي الباب ) عن ابن عمر مرفوعا عند النسائي والترمذي وابن ماجة والحاكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ملك ذا رحم محرم فهو حر . وهو من رواية ضمرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عنه . قال النسائي : حديث منكر ولا نعلم أحدا رواه عن سفيان غير ضمرة . وقال الترمذي : لم يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث ، وهو خطأ عند أهل الحديث . وقال البيهقي : إنه وهم فاحش .